الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
60
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
هل ردّ ما بقي من السهام إلى أرباب الفروض خروج على النصوص ؟ والجواب : أما النصوص القرآنية ، فاعلم أنّ المقطوع به من دلالة آيات الفرائض عليه أنّ لأربابها الفرائض المقدرة ، فإذا لم ينقص المال عن السهام المفروضة يرثونها بالفرض أما إنّهم إذا بقي من السهام شيء يرثونه أم لا يرثونه ؟ فلا دلالة لهذه الآيات عليه ، فكما لا دلالة لهذه الآيات على أنّ ما بقي للعصبة والأولى من الذكور دون الأُنثى ، لا دلالة لها على حرمان أرباب الفرائض عما بقي إذا زاد المال عن السهام ، والحكم على الفقه الشيعي بخروجه على النصوص القرآنية موقوف على استظهار حصر نصيب البنت أو البنات وسائر أرباب الفروض في السهام المقدّرة ، وحرمانهم عمّا بقي من آيات المواريث بالإستظهار العُرفي المعتبر المفقود في الموضوع ، لأنّ هذا الاستظهار مبني على الأخذ بمفهوم اللقب المعلوم عدم اعتباره ، قال الغزالي في درجات دليل الخطاب : الأُولى - وهي أبعدها - : وقد أقر ببطلانها كل محصل من القائلين بالمفهوم وهو مفهوم اللقب كتخصيص الأشياء الستة في الربا « 1 » . وعلى هذا لا نص من القرآن على حصر نصيب أرباب الفروض فيها ، وحرمانهم عمّا بقي حتى يكون القول برده إليهم خروجاً عليه . وأما النصّ في السنّة الشريفة : فالذي يستدلّ به على خروج القول بردّ ما بقي إلى أرباب الفروض خروجاً
--> ( 1 ) المستصفى : ج 2 ، ص 46 .